ميرزا حسين النوري الطبرسي
304
خاتمة المستدرك
حجّية القطع الحاصل من العقل خلاف ما يظهر من كلماتهم « 1 » . فنقول : قد اشتهرت هذه النسبة إليهم في عثرنا بطبقات أهل العلم ، والأصل في هذا الاشتهار كلام الشيخ الأعظم الأنصاري أعلى الله تعالى مقامه في رسالة حجيّة القطع . فقال ( رحمه الله ) في التنبيه الثاني منها : إنّك عرفت أنّه لا فرق فيما يكون فيه العلم كاشفاً محضاً بين أسباب العلم ، ويُنسبُ إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريين عدمُ الاعتماد على القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة القطعيّة الغير الضرورية ، لكثرة وقوع الغلط والاشتباه فيها ، فلا يمكن الركون إلى شيء منها . فإن أرادوا عدم جواز الركون بعد حصول القطع ؛ فلا يعقل ذلك بعد « 2 » في مقام اعتبار العلم من حيث الكشف ، ولو أمكن الحكم بعدم اعتباره لجرى مثله في القطع الحاصل من المقدّمات الشرعيّة حذو « 3 » النّعل
--> « 1 » مستدرك الوسائل 11 : 211 ، ذيل الحديث 12767 . « 2 » بعد : لم ترد في المصدر . « 3 » في المصدر بدل حذو : طابق .